فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236851 من 466147

وما موصولة ، وعمومها يقتضي علم الله بحال الحل الموجود من ذكورة وأنوثة ، وتمام ونقص ، وحسن وقبح ، وطول وقصر ، ولون.

وتغيض: تنقص ، والظاهر أنه كناية عن العلوق لأن غيض الرحم انحباس دم الحيض عنها ، وازديادها: فيضان الحيض منها.

ويجوز أن يكون الغيض مستعاراً لعدم التعدد.

والازدياد: التعدد أي ما يكون في الأرحام من جنين واحد أو عدة أجنة وذلك في الإنسان والحيوان.

وجملة {وكل شيء عنده بمقدار} معطوفة على جملة {يعلم ما تحمل كل أنثى} .

فالمراد بالشيء الشيء من المعلومات.

و {عنده} يجوز أن يكون خبراً عن {وكل شيء } و {بمقدار} في موضع الحال من {وكل شيء } .

ويجوز أن يكون {بمقدار} في موضع الحال من مقدار ويكون {بمقدار} خبراً عن {كل شيء } .

والمقدار: مصدر ميمي بقرينة الباء ، أي بتقدير ، ومعناه: التحديد والضبط.

والمعنى أنه يعلم كلّ شيء علماً مفصّلاً لا شيوع فيه ولا إبهام.

وفي هذا ردّ على الفلاسفة غير المسلمين القائلين أنّ واجب الوجود يعلم الكليات ولا يعلم الجزئيات فراراً من تعلّق العلم بالحوادث.

وقد أبطل مذهبهم علماءُ الكلام بما ليس فوقه مرام.

وهذه قضية كلية أثبتت عموم علمه تعالى بعد أن وقع إثبات العموم بطريقة التمثيل بعلمه بالجزئيات الخفية في قوله: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} .

وجملة {عالم الغيب والشهادة} تذييل وفذلكة لتعميم العلم بالخفيات والظواهر وهما قسما الموجودات.

وقد تقدم ذكر {الغيب} في صدر سورة البقرة (4) .

وأما الشهادة فهي هنا مصدر بمعنى المفعول ، أي الأشياء المشهودة ، وهي الظاهرة المحسوسة ، المرئيات وغيرها من المحسوسات ، فالمقصود من {الغيب والشهادة} تعميم الموجودات كقوله: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون} [الحاقة: 38 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت