فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236833 من 466147

{الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى} أي تحمِله فما موصولةٌ أريد بها ما في بطنها من حين العُلوقِ إلى زمن الولادةِ لا بعد تكاملِ الخلقِ فقط ، والعلمُ متعدَ إلى واحد ، أو أيَّ شيء ٍ تحملُ وعلى أي حال هو من الأحوال المتواردةِ عليه طوراً فطوراً فهي استفهاميةٌ معلقةٌ للعلم أو حملَها فهي مصدرية {وَمَا تَغِيضُ الأرحام وَمَا تَزْدَادُ} أي تنقُصه وتزداده في الجُثة كالخَديج والتام وفي المدة كالمولود في أقلِّ مدة الحملِ والمولود في أكثرها وفيما بينهما. قيل: إن الضحاك ولد في سنتين ، وهرِمَ ابن حيان في أربع ومن ذلك سُمِّي هرِماً ، وفي العدد كالواحد فما فوقه. يروى أن شريكاً كان رابعَ أربعةٍ ، أو يعلم نقصَها وازديادها لما فيها فالفعلان متعدّيان كما في قوله تعالى: {وَغِيضَ الماء} وقوله تعالى: {وازدادوا تِسْعًا} وقوله: {وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ} أو لازمان قد أسندا إلى الأرحام مجازاً وهما لما فيها {وَكُلَّ شيْء} من الأشياء {عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} بقدر لا يمكن تجاوزُه عنه كقوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْء خلقناه بِقَدَرٍ} فإن كل حادثٍ من الأعيان والأعراضِ له في كل مرتبةٍ من مراتب التكوينِ ومباديها وقتٌ معينٌ وحالٌ مخصوص لا يكاد يجاوزه ، والمرادُ بالعندية الحضورُ العلميُّ بل العلمُ الحضوريُّ فإن تحقيقَ الأشياءِ في أنفسها في أي مرتبةٍ كانت مراتبُ الوجود والاستعداد لذلك علمٌ له بالنسبة إلى الله عز وجل.

{عالم الغيب}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت