فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235037 من 466147

اما استيأس الرسل من إيمان قومهم فكما أخبر في قصة نوح"وأوحى إلى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن"هود: 36 وقال نوح"رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا"نوح: 27 ويوجد نظيره في قصص هود وصالح وشعيب وموسى وعيسى (عليه السلام) .

واما ظن اممهم انهم قد كذبوا فكما أخبر عنه في قصة نوح من قولهم"بل نظنكم كاذبين"هود: 27 وكذا في قصة هود وصالح وقوله"فقال له فرعون انى لاظنك يا موسى مسحورا"اسرى: 101 .

واما تنجية المؤمنين بالنصر فكقوله تعالى:"وكان حقا علينا نصر المؤمنين"الروم: 47 وقد أخبر به في هلاك بعض الأمم أيضا كقوله"نجينا هودا والذين آمنوا معه"هود: 58"نجينا صالحا والذين آمنوا معه"هود: 66"نجينا شعيبا والذين آمنوا معه"هود: 4 إلى غير ذلك .

واما ان بأس الله لا يرد عن المجرمين فمذكور في آيات كثيرة عموما وخصوصا كقوله"ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون"يونس: 47 وقوله"وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له وما لهم من دونه من وال"الرعد: 11 إلى غير ذلك من الآيات .

هذا احسن ما اوردوه في الآية من المعاني والدليل عليه كون الآية بمضمونها غاية لما تتضمنه سابقتها كما قدمناه وقد اوردوا لها معاني أخرى لا يخلو شيء منها من السقم والاضراب عنها اوجه .

قوله تعالى:"لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب"إلى آخر الآية قال الراغب أصل العبر تجاوز من حال إلى حال فاما العبور فيختص بتجاوز الماء إلى ان قال والاعتبار والعبرة بالحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد قال تعالى:"ان في ذلك لعبرة"انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت