فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235011 من 466147

وسارت به السيارة إلى مصر وعرضوه للبيع فاشتراه عزيز مصر وادخله بيته وقال لامراته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا وذلك لما كان يشاهد في وجهه من آثار الجلال وصفاء الروح على ما له من الجمال البديع فاستقر يوسف في بيت العزيز في كرامة واهناء عيش وهذا أول ما ظهر من لطيف عناية الله بيوسف وعزيز ولايته له حيث توسل اخوته بالقائه في الجب وبيعه من السيارة إلى اماتة ذكره وتحريمه كرامة الحياة في بيت أبيه اما اماتة الذكر فلم ينسه ابوه قط وأما مزية الحياة فان الله سبحان بدل له بيت الشعر وعيشة البدوية قصرا ملكيا وحياة حضرية راقية فرفع الله قدره بعين ما أرادوا ان يحطوه ويضعوه وعلى ذلك جرى صنع الله به ما سار في مسير الحوادث .

وعاش يوسف في بيت العزيز في اهناء عيش حتى كبر وبلغ اشده ولم يزل تزكو نفسه ويصفو قلبه ويشتغل بربه حتى توله في حبه وأخلص له فصار لا هم له الا فيه فاجتباه الله وأخلصه لنفسه وآتاه حكما وعلما وكذلك يفعل بالمحسنين .

وعشقته امرأة العزيز وشغفها حبه حتى راودته عن نفسه وغلقت الأبواب ودعته

إلى نفسها وقالت هيت لك فامتنع يوسف واعتصم بعصمة إلهية وقال معاذ الله انه ربى احسن مثواى انه لا يفلح الظالمون واستبقا الباب واجتذبته وقدت قميصه من خلف والفيا سيدها لدى الباب فاتهمت يوسف بأنه كان يريد بها سوءا وانكر يوسف ذلك غير ان العناية الإلهية ادركته فشهد صبى هناك في المهد ببراءته فبرأه الله .

ثم ابتلى بحب نساء مصر ومراودتهن وشاع أمر أمراة العزيز حتى آل الأمر إلى دخوله السجن وقد توسلت امرأة العزيز بذلك إلى تأديبه ليجيبها إلى ما تريد والعزيز إلى ان يسكت هذه الا راجيف الشائعة التي كانت تذهب بكرامه بيته وتشوه جميل ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت