وذكر الأخفش رفع"الأرض"على الابتداء ، ويكون على/"السماوات"حسناً أيضاً على هذا.
وقد تقدم القول في {وَكَأَيِّن} [آل عمران: 146] من آل عمران .
وقد ذكر الفراء أن"كائن"على قراءة ابن كثير: فاعل من"الكون"فيحسن الوقف على"النون"، لأنها لام الفعل.
وذكر الأخفش أن قوله: {سبيلي أَدْعُو إلى الله} [يوسف: 108] : تمام ، وتابعه على ذلك أبو حاتم ، وهو مروي عن نافع . ويبتدأ: {على بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعني} [يوسف: 108] فيكون"أنا"ابتداء ، والمجرور: الخبر.
وقال عبيدة: {أَنَاْ} [يوسف: 108] تأكيد للضمير في {أَدْعُو} [يوسف: 108] ، فتكون {على بَصِيرَةٍ} [يوسف: 108] متصلاً بأدعو ، ويكون التمام على هذا: {المشركين} [يوسف: 108] .
قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله} إلى قوله: {وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين} المعنى: وما يقرأ أكثرهم ، ولا الذين وصف إعراضهم عن الآيات بالله (عز وجل) ، أنه خالفهم ، ورازقهم {إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} به: في عبادتهم الأوثان من دون الله
(سبحانه) ، وفي زعمهم أن له ولداً . تعالى الله عن ذلك.
قال ابن عباس: إذا سألتهم من خلقكم ؟ ، وخلق الحبال والبحار ؟ قالوا: الله وهم يشركون به.
قال ابن زيد: ليس لأحد يعبد مع الله (سبحانه) غيره إلا وهو مؤمن بالله ، ولكنه يشرك به.
ثم قال جل ذكره: {أفأمنوا أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ (الله) } (والمعنى: أفأمن هؤلاء الذين يشركون بالله أن تأتيهم غاشية من عذاب الله) . ومعنى"الغاشية"المجللة: يجللهم عذابها ، ومنه {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية} [الغاشية: 1] .
{أَوْ تَأْتِيَهُمُ (الساعة) بَغْتَةً} : أي: فجأة ، وهم مقيمون على كفرهم ،
وشركهم.