فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234834 من 466147

وبعدُ فإن الرسل يكون لهم أسباب وأعلام تتقدم عن وقت الرسالة تحتاج إلى أن يظهر ذلك للخلق؛ ليكون ذلك أسرع إلى الإجابة لهم؛ وأدعى وأنفذ إلى القبول، فإذا كانوا من أهل البوادي لا يظهر ذلك للخلق.

والثاني: أنه يراد من الرسالة إظهارها في الخلق؛ في الآفاق والأطراف والأمصار، والمدن هي الأمكنة التي ينتاب الناس إليها في التجارات وأنواع الحوائج من الآفاق والأطراف؛ فيظهر ذلك فيها. وفي أهل الآفاق وأما أهل البوادي والبراري؛ ليس يدخلها ولا ينقلب إليها؛ إلا الشاذة من الناس؛ ولا يقضي فيها الحوائج؛ فلا يظهر في الخلق الرسالة وما يراد بها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) .

أي: ألم ينظروا ويتفكروا؛ فيمن هلك من قبلهم من الأمم؛ بتكذيبهم الرسل أن كيف كان عاقبتهم بالتكذيب في الدنيا؛ ليمتنعوا عن تكذيب رسولهم.

وقوله: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ...) الآية؛ يخرج على وجهين:

أحدهما: أي قد ساروا ونظروا كيف كان عاقبة المكذبين؛ لكنهم عاندوا ولم يعتبروا.

والثاني: أي سيروا في الأرض؛ وانظروا، ولكن ليس على نفس السير في الأرض؛ ولكن على السؤال عما نزل بأُولَئِكَ.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا) الشرك أو خِلافَ اللَّه ورسوله.

(أَفَلَا تَعْقِلُونَ) أن ذلك أفضل وخير؛ ممن لم يتق ذلك. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا(110)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت