فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234800 من 466147

وفي الأمور العقدية نجد والعياذ بالله مَنْ يقول: إنه لا يوجد إله على الإطلاق ، ويقابله مَنْ يقول: إن الآلهة مُتعددة ؛ لأن كل الكائنات الموجودة في الكون من الصعب أن يخلقها إله واحد ؛ فهناك إله للسماء ، وإله للأرض ؛ وإله للنبات ؛ وإله للحيوان .

ونقول لهم: كيف يوجد إله يقدر على شيء ، ويعجز عن شيء آخر؟

وإنْ قال هؤلاء:"إن تلك الآلهة تتكاتف مع بعضها".

نرد عليهم: ليست تلك هي الألوهية أبداً ، ولذلك نجد الحق سبحانه وتعالى يقول: {ضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الحمد للَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29]

وحين يكون الشركاء مختلفين ؛ فحال هذا العبد المملوك لهم يعيش في ضَنْك وعذاب ؛ أما الرجل المملوك لرجل واحد فحاله يختلف ؛ لأنه يأتمر بأمر واحد ؛ لذلك يحيا مرتاحاً .

ونجد الحق سبحانه يقول عن الآلهة المتعددة: {مَا اتخذ الله مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ} [المؤمنون: 91]

أما مَنْ يقول بأنه لا يوجد إله في الكون ، فنقول له: وهل يُعقل أن كل هذا الكون الدقيق المُحْكم بلا صانع .

ولذلك شاء الحق سبحانه أن يُفَصّلَ هذا الأمر ليؤكد أنه لا يوجد سوى إله واحد في الكون ، ونجد القرآن يُفصِّل لنا الأحكام ؛ ويُنزِل لكل مسألة حُكْماً مناسباً لها ؛ فلا ينتقل حُكْم من مجال إلى آخر .

وكذلك تفصيل الآيات ، فهناك المُحْكم والمُتَشابه ؛ والمَثَل هو قول الحق سبحانه . {وَيُسَارِعُونَ فِي الخيرات ...} [آل عمران: 114]

ويقول في موقع آخر: {وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ...} [آل عمران: 133]

جاء مرة بقول"إلى"، ومرة بقول"في"؛ لأن كلاً منها مناسبة ومُفصَّلة حَسْب موقعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت