{خالدين فِيهَا} خلا أنه إن أريد حدوث كونهم في النار فالحال مقدرة {مَا دَامَتِ السماوات والأرض} أي مدة دوامهما ، وهذا عبارة عن التأبيد ونفي الانقطاع على منهاج قول العرب: لا أفعل كذا ما لاح كوكب.
وما أضاء الفجر.
وما اختلف الليل والنهار.
وما بل بحر صوفة.
وما تغنت حمامة إلى غير ذلك من كلمات التأبيد عندهم لا تعليق قرارهم فيها بدوام هذه السماوات والأرض ، فإن النصوص القاطعة دالة على تأبيد قرارهم فيها وانقطاع دوامهما ، وروي هذا عن ابن جرير ، وجوز أن يحمل ذلك على التعليق والمراد بالسماوات والأرض سموات الآخرة وأرضها ، وهي دائمة للأبد ، قال الزمخشري: والدليل على أن لها سموات وأرضاً قوله سبحانه: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} [إبراهيم: 48] وقوله سبحانه: {وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَاء} [الزمر: 74] ولأنه لا بد لأهل الآخرة مما يقلهم ويظلهم إما سماء يخلقها الله تعالى أو يظلهم العرش ، وكل ما أظلك فهو سماء انتهى.