فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223410 من 466147

وقال بعض الفضلاء: لا منافاة بين هذه الآية والآيات التي تدل على التكلم يوم القيامة لأن المراد من يوم يأتي حين يأتي ، والقضية المشتملة على ذلك وقتية حكم فيها بسلب المحمول عن جميع أفراد الموضوع في وقت معين وهذا لا ينافي ثبوت المحمول للموضوع في غير ذلك الوقت ، وقال ابن عطية: لا بد من أحد أمرين: إما أن يقال: إن ما جاء في الآيات من التلاؤم والتساؤل والتجادل ونحو ذلك مما هو صريح في التكلم كان عن إذن ، وإما أن يحمل التكلم هنا على تكلم شفاعة أو إقامة حجة وكلا القولين كما ترى ، والاستثناء قيل: من أعم الأسباب أي لا تكلف نفس بسبب من الأسباب إلا بسبب إذنه تعالى وهو متصل ، وجوز أن يكون منقطعاً ويقدر ما لا يتناول المستثنى أي لا تكلم نفس باقتدار من عندها إلا باذنه تعالى ، ولا يخفى أن هذا استثناء مفرغ ، وقد طرق سمعك ما هو الأصح فيه ، وقرئ كما في المصاحف لابن الأنبار يوم يأتون لا تكلم دابة إلا باذنه {فَمِنْهُمْ} أي أهل الموقف المدلول عليه بقوله سبحانه: {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ} أو الجميع الذي تضمنه {نَفْسٌ} إذ هو اسم جنس أريد به الجميع على ما نقله أبو حيان عن ابن عطية ، أو الناس المذكور في قوله سبحانه: {مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس} [هود: 103] ونقل ابن الأنباري أن الضمير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو من الغرابة بمكان وكأنه قصد هذا القائل بذلك تمهيداً لتوجيه الاستثناء الآتي وهو ولله الحمد غني عن ذلك ، والظاهر أن {مِنْ} للتبعيض والجار والمجرور خبر مقدم ، وقوله سبحانه: {شَقِيٌّ} مبتدأ ، وقوله تعالى: {وَسَعِيدٌ} بتقدير ومنهم سعيد ، وحذف منهم لدلالة الأول عليه ، والسعادة على ما قال الراغب: معاونه الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير ويضادها الشقاوة ، وفسر في البحر الشقاوة بنكد العيش وسوئه ، ثم قال: والسعادة ضدها ، وفي القاموس ما يقرب من ذلك ، فالشقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت