فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223400 من 466147

والمرادُ بهما وصفُ شدةِ كربِهم وتشبيهُ حالِهم بحال من استولت على قلبه الحرارةُ وانحصر فيه روحُه أو تشبيهُ صراخِهم بأصواتِ الحميرِ وقرئ شقوا بالضم والجملةُ مستأنفةٌ كأن سائلاً قال: ما شأنُهم فيها؟ فقيل: لهم فيها كذا وكذا ، أو منصوبةُ المحلِّ على الحالية من النار أو من الضمير في الجار والمجرور كقوله عز اسمُه: {خالدين فِيهَا} خلا أنه إن أريد حدوثُ كونِهم في النار فالحالُ مقدرةٌ {مَا دَامَتِ السماوات والأرض} أي مدةَ دوامِها وهذا التوقيتُ عبارةٌ عن التأبيد ونفيِ الانقطاع بناءً على منهاج قولِ العرب: ما دام تعار وما أقام ثَبيرٌ وما لاح كوكب وما اختلف الليلُ والنهار وما طما البحرُ وغيرُ ذلك من كلمات التأبيد لا تعليقِ قرارِهم فيها بدوام هذه السماواتِ والأرض فإن النصوصَ القاطعةَ دالةٌ على تأبيد قرارِهم فيها وانقطاعِ دوامِهما وإن أريد التعليقُ فالمراد سمواتُ الآخرة وأرضُها كما يدل على ذلك النصوصُ كقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض} وقولِه تعالى: {وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَاء} وجزم كلُّ أحدٍ بأن أهلَ الآخرةِ لا بد لهم من مِظلّة ومِقلّة دائمتين يكفي في تعليق دوامِ قرارِهم فيها بدوامهما ، ولا حاجة إلى الوقوف على تفاصيل أحوالِهما وكيفياتهما {إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} استثناءٌ من الخلود على طريقة قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت