فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223394 من 466147

وأما بالنسبة إلى أهل الجنة فلا يتأتى منهم ما تأتى في أهل النار ، إذ ليس منهم من يدخل الجنة ثم لا يخلد فيها ، لكن يمكن ذلك باعتبار أن يكون أريد الزمان الذي فات أهل النار العصاة من المؤمنين ، أو الذي فات أصحاب الأعراف ، فإنهم بفوات تلك المدة التي دخل المؤمنون فيها الجنة وخلدوا فيها صدق على العصاة المؤمنين وأصحاب الأعراف أنهم ما خلدوا في الجنة تخليد من دخلها لأول وهلة ، ويجوز أن يكون استثناء من الضمير المستكن في الجار والمجرور ، أو في خالدين ، وتكون ما واقعة على نوع من يعقل ، كما وقعت في قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} أو تكون واقعة على من يعقل على مذهب من يرى وقوعها على من يعقل مطلقاً ، ويكون المستثنى في قصة النار عصاة المؤمنين ، وفي قصة الجنة هم ، أو أصحاب الأعراف لأنهم لم يدخلوا الجنة لأول وهلة ، ولا خلدوا فيها خلود من دخلها أول وهلة.

وقال الزمخشري: (فإن قلت) : ما معنى الاستثناء في قوله: إلا ما شاء ربك ، وقد ثبت خلود أهل الجنة والنار في الآية من غير استثناء؟ (قلت) : هو استثناء من الخلود في عذاب النار ، ومن الخلود في نعيم أهل الجنة ، وذلك أنّ أهل النار لا يخلدون في عذاب النار وحده ، بل يعذبون بالزمهرير وبأنواع من العذاب يساوي عذاب النار ، وبما هو أغلظ منها كلها وهو سخط الله عليهم وخسؤه لهم وإهانته إياهم.

وهكذا أهل الجنة لهم مع تبوّء الجنة ما هو أكبر منها وأجل موقعاً منهم ، وهو رضوان الله تعالى.

كما قال: {وعد الله} الآية إلى قوله: {ورضوان من الله أكبر} ولهم ما يتفضل به عليهم سوى ثواب الجنة ما لا يعرف كنهه إلا هو ، فهو المراد بالاستثناء ، والدليل عليه قوله: عطاء غير مجذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت