روى ابن قتيبة في"مختلف الحديث"عن الحسن رحمه الله تعالى: ما كان طول فرعون إلا ذراعاً، وكانت لحيته ذراعاً.
وروى أبو الشيخ بن حيان في كتاب"النتف والنوادر"عن الحسن
قال: كان فرعونُ عِلجاً من أهل أصبهان طولُهُ أربعةُ أشبارٍ.
وعن أبي حُبابٍ قال: كانت لحية فرعون طولها سبعة أشبار، وكانت خضراء.
وروى الطَّبراني في"الأوسط"عن أبي بكر الصِّديق رضي الله تعالى عنه قال: أُخبرتُ أن فرعون كان أثرم.
والثرم - بفتح المثلثة، والراء: سقوطُ الثنيَّةِ؛ يُقال: ثَرِمَ كفَرِحَ.
وعن مجاهدٍ قال: كان فرعون من أهل إصطخر.
وأخرجه ابن أبي حاتم، ولفظه: كان فارسياً من أهل إصطخر.
وأخرج عن الحسن قال: كان فرعون علجاً من همدان.
وعن ابن لهيعة: أن فرعون كان من أبناء مصر.
وعن عليِّ بن أبي طلحة: أن فرعون كانَ قبطياً ولد زنا، طوله سبعة أشبار.
وروى هو وأبو الشيخ عن محمَّد بن المنكدر رحمه الله تعالى قال: عاش فرعون ثلاثمئة، منها مئتان وعشرون سنة لم ير فيها ما يُقْذِي عينه،
ودعاه موسى عليه السلام ثمانين سنة.
وروى أبو الشَّيخ عن إبراهيم بن مقسم الهُذلي قال: مكث فرعون أربعمئة سنة لم يصدع له رأس.
وعن أبي الأشرس قال: مكث فرعون أربعمئة سنة في الشباب، يغدو فيه ويروح.
وروى ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قال: كان يُغْلَقُ دونَ فرعون ثمانون باباً.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [سورة هود: 96، 97] .
فانظر كيف ذم الله تعالى فرعون وذم أتباعه، وبين أنَّ أمره غير رشيد، فلا يليق التشبه في أمره حيث ذمه الله تعالى، وأخبر أنه ليس برشيد.
وقال تعالى ناهياً موسى وهارون عليهما السَّلام عن اتباع طريق فرعون وقومه: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة يونس: 89] .
وكان من أمر فرعون أنه كفر بالله تعالى، وادَّعى الربوبية لنفسه،