فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223152 من 466147

والوِرْد: يكون مصدراً بمعنى الوُرود ، ويكون بمعنى الشيء المُوْرَد كالطِّحن والرِّعي . ويُطلب أيضاً على الوارد ، وعلى هذا إنْ جَعَلْت الوِرْد مصدراً أو بمعنى الوارد فلا بدَّ مِنْ حذف مضاف تقديره: وبئس مكانُ الورد المورود ، وهو النار ، وإنما احتيج إلى هذا التقدير لأنَّ تَصادُقَ فاعل نِعْمَ وبِئْسَ ومخصوصِها شرطٌ ، لا يُقال: نِعْم الرجلُ الفرسَ . وقيل: بل المورود صفةً للوِرْد ، والمخصوصُ بالذم محذوف تقديره: بئس الوِرْدُ المورود النارُ ، جوَّز من ذلك أبو البقاء وابن عطية ، وهو ظاهرُ كلامِ الزمخشري . وقيل: التقدير: بئسَ القومُ المورودُ بهم هم ، فعلى هذا"الورد"مرادٌ به الجمعُ الواردون ، والمَوْرود صفةٌ لهم ، والمخصوص بالذمِّ الضميرُ المحذوف وهو"هم"، فيكون ذلك للواردين لا لموضع الوِرْد/ كذا قاله الشيخ . وفيه نظر لا يَخْفى: كيف يُراد بالوِرْد الجمع الواردون ، ثم يقول والمورود صفةٌ لهم؟ وفي وصف مخصوص نعم وبئس خلافٌ بين النحويين منعه ابن السراج وأبو علي .

{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) }

و {بِئْسَ الرفد المرفود} كالذي قبله . وقوله:"ويومَ القيامة"عطفٌ على موضع"في هذه"والمعنى: أنهم أُلْحِقُوا لعنةً في الدنيا وفي الآخرة ، ويكون الوقف على هذا تاماً ، ويُبتدأ بقوله"بِئْس".

وزعم جماعة أن التقسيم: هو أنَّ لهم في الدنيا لعنة ، ويومَ القيامة بِئْس ما يُرْفَدون به ، فهي لعنة واحدة أولاً وقَبُح إرفاد آخِرا . وهذا لا يصحُّ لأنه يؤدي إلى إعمال"بئس"فيما تقدَّم عليها وذلك لا يجوز لعدم تصرُّفها ، أمّا لو تأخَّر لجاز كقوله:

2705 ولَنِعْمَ حَشْوُ الدِّرْعِ أنت إذا ... دُعِيَتْ نَزَالِ ولُجَّ في الذُّعْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت