المؤمنون بالجمع بين تأييده ، عليه السلام ، بأخيه وسلطان مبين ، فللسائل أن يسأل عن توجيه ذلك كله لاتحاد الاخبار؟
والجواب عنه ، والله أعلم: أنه حيث يذكر سوء رد المرسل إليهم وقبح جوابهم يقابل أبدا تأيده بأخيه أو عضده بالآيات مما يقتضي القهر والإرغام وهو المعبر عنه بالسلطان المبين فيكون ذلك مقابلة لشنيع مجاوبتهم وسوء ردهم بالجملة ، فإنه إذا اجتمع افصاحهم بالتكذيب واستكبارهم جمع في التهديد المتقدم بين التأييد بهارون وسلطان مبين ، وحيث يصرح بالتكذيب أو ما يعطيه بيانا كقوله: (فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ) قدم ذلك التأييد بالسلطان (المبين) ، وحيث تذكرصفتان محوتان على تكذيب من غير إفصاح يقدم ذكر التأييد بهارون ، عليه السلام ، وما كان دون ما ذكر لم يذكر هارون ولا السلطان