فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223114 من 466147

جميعاً من الأشراف وغيرِهم {يَوْمُ القيامة} أي يتقدّمهم، من قدَمه بمعنى تقدّمه وهو استئنافٌ لبيان حالِه في الآخرة أي كما كان قدوةً لهم في الضلال كذلك يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه، أو لتوضيح عدمِ صلاحِ مآلِ أمرِه وسوءِ عاقبتِه {فَأَوْرَدَهُمُ النار} أي يوردهم، وإيثارُ صيغةِ الماضي للدلالة على تحقق الوقوعِ لا محالة، شُبّه فرعونُ بالفارط الذي يتقدم الواردةَ إلى الماء، وأتباعُه بالواردة، والنارُ بالماء الذي يرِدُونه ثم قيل: {وَبِئْسَ الورد المورود} أي بئس الوردُ الذي يرِدونه النارُ، لأن الورد إنما يراد لتسكين العطشِ وتبريدِ الأكباد والنارُ على ضد ذلك.

{واتبعوا} أي الملأُ الذين اتّبعوا أمرَ فرعون {فِى هذه} أي في الدنيا {لَّعْنَةُ} عظيمةً حيث يلعنهم مَنْ بعدهم من الأمم إلى يوم القيامة {وَيَوْمَ القيامة} أيضاً حيث يلعنهم أهلُ الموقفِ قاطبةً فهي تابعةٌ لهم حيثما ساروا دائرةٌ معهم أينما داروا في الموقف، فكما اتّبعوا فرعونَ اتّبعتْهم اللعنةُ في الدارين جزاء وفاقاً، واكتُفي ببيان حالِهم الفظيعِ وشأنِهم الشنيعِ عن بيان حالِ فرعونَ إذ حين كان حالُهم هكذا فما ظنُّك بحال مَن أغواهم وألقاهم في هذا الضلال البعيد وحيث كان شأنُ الأتباع أن يكونوا أعواناً للمتبوع جُعلت اللعنةُ رِفداً لهم على طريقة التهكّم فقيل: {بِئْسَ الرفد المرفود} أي بئس العونُ المُعانُ، وقد فُسر الرفدُ بالعطاء ولا يلائمه المقام، وأصلُه ما يضاف إلى غيره ليُعمِّده والمخصوصُ بالذم محذوفٌ أي رفدُهم وهي اللعنةُ في الدارين، وكونُه مرفوداً من حيث أن كلَّ لعنة منها مُعِيْنةٌ ومُمِدّةٌ لصاحبتها ومؤيدةٌ لها. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت