إليه إن ربي رحيم ودود أي أقلعوا عما أنتم فيه وتوبوا إلى ربكم الرحيم الودود فإنه من تاب إليه تاب عليه فإنه رحيم بعباده أرحم بهم من الوالدة بولدها ودود وهو الحبيب ولو بعد التوبة على عبده ولو من الموبقات العظام قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا روى عن ابن عباس وسعيد بن جبير والثوري أنهم قالوا كان ضرير البصر وقد روى في حديث مرفوع أنه بكى من حب الله حتى عمى فرد الله عليه بصره وقال يا شعيب أتبكي خوفا من النار أو من شوقك إلى الجنة فقال بل من محبتك فإذا نظرت إليك فلا أبالي ماذا يصنع بي فأوحى الله إليه هنيئا لك يا شعيب لقائي فلذلك أخدمتك موسى ابن عمران كليمي رواه الواحدي عن أبي الفتح محمد بن علي الكوفي عن علي بن الحسن بن بندار عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق التربلي (1) عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عباس عن يحيى بن سعيد عن شداد بن أمين عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وهو غريب جدا وقد ضعفه الخطيب البغدادي وقولهم ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز وهذا من كفرهم البليغ وعنادهم الشنيع حيث قالوا ما نفقه كثيرا مما تقول أي ما نفهمه ولا نعقله لأنا لا نحبه ولا نريده وليس لنا همة إليه ولا إقبال عليه وهو كما قال كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعوننا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون وقولهم وإنا لنراك فينا ضعيفا أي مضطهدا مهجورا ولولا رهطك أي قبيلتك وعشيرتك فينا لرجمناك وما أنت علينا بعزيز قال يا قوم ارهطي أعز عليكم من الله أي تخافون قبيلتي وعشيرتي وترعوني بسببهم ولا تخافون جنبة الله ولا تراعوني لأني رسول الله فصار رهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا أي جانب الله وراء ظهوركم إن ربي بما تعملون محيط أي هو عليم بما تعملونه وما تصنعونه محيط بذلك كله وسيجزيكم عليه يوم ترجعون إليه ويا قوم اعملوا