فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217948 من 466147

ونطس ، وأكثر ما ورد الفرح في القرآن للذم فإذا قصد المدح قيد كقوله سبحانه: {فرحين بما آتاهم الله من فضله} [آل عمران: 170] {فَخُورٌ} متعاظم على الناس بما أوتي من النعم مشغول بذلك عن القيام بحقها ، واللام في {لَئِنْ} في الآيات الأربع موطئة للقسم ، وجوابه سادّ مسدّ جواب الشرط كما في قوله:

لئن عادلي عبد العزيز بمثلها...

وأمكنني منها إذن لا أقيلها

{إِلاَّ الذين صَبَرُواْ} استثناء من {الإنسان} [هود: 9] وهو متصل إن كان أل فيه لاستغراق الجنس ، وهو الذي نقله الطبرسي مخالفاً لابن الخازن عن الفراء ، ومنقطع إن كانت للعهد إشارة إلى الإنسان الكافر مطلقاً ، وعن ابن عباس أن المراد منه كافر معين وهو الوليد بن المغيرة ، وقيل: هو عبد الله بن أمية المخزومي ، وذكره الواحدي ، وحديث الانقطاع على الروايتين متصل ، ونسب غير مقيد بهما إلى الزجاج.

والأخفش ، وأيًا مّا كان فالمراد صبروا على ما أصابهم من الضراء سابقاً أو لاحقاً إيماناً بالله تعالى واستلام لقضائه تعالى:

{وَعَمِلُواْ الصالحات} شكراً على نعمه سبحانه السابقة واللاحقة ، قال المدقق في الكشف: لما تضمن اليأس عدم الصبر.

والكفران عدم الشكر كان المستنثى من ذلك ضده ممت اتصف بالصبر والشكر فلما قيل: {إِلاَّ الذين} الخ كان بمنزلة إلا الذين صبروا وشكروا وذلك من صفات المؤمن ، فكني بهما عنه فلذا فسره الزمخشري بقوله: إلا الذين آمنوا ، فإن عادتهم إذا أتتهم رحمة أن بشكروا وإذا زالت عنهم نعمة أن يصبروا فلذا حسنت الكناية به عن الإيمان ، ثم عرض بشيخه الطيبي بقوله: وأما دلالة {صَبَرُواْ} على أن العمل الصالح شكر لأنه ورد في الأثر الإيمان نصفان: نصف صبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت