فسيكفيكهم الله: الكاف مفعول أول لأن كفى تأخذ مفعولين، (هم) مفعول ثاني، (الله) لفظ الجلالة فاعل. فسيكفيك الله إياهم، مثل زوجناكها: الكاف مفعول أول، (ها) مفعول ثاني وهي بمعنى زوجناك إياها. (سلنيه) وصِلأ أو افصِل هاء سلنيه، سلنيه: إسأل فعل أمر، الياء مفعول أول والهاء مفعول ثاني والنون للوقاية إن شئت قلت سلنيه وإن شئت قلت سلني إياه.
آية (29) :
* ما الفرق بين قوله تعالى (لا أسألكم عليه مالاً) وقوله تعالى (ولا أسألكم عليه أجراً) في سورة هود؟
(د. فاضل السامرائي)
قال تعالى في قصة نوح - عليه السلام - في سورة هود (وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ(29 ) ) وقال تعالى في قصة هود مع قومه في نفس السورة (يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ(51 ) ) . لو لاحظنا سياق القصتين لوجدنا أنه في قصة نوح - عليه السلام - قال تعالى (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ) جاء ذكر خزائن الله في الآية والمال يُوضع في الخزائن فاقتضى ذكر كلمة (مالاً) في قصة نوح أما في قصة هود - عليه السلام - فلم ترد ذكر الخزائن وإنما قال (أجراً) لأن الأجر عام.