فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217114 من 466147

309 -لَلُبْسُ عَبَاءةٍ وَتَقَرَّ عَينِي ... أحبُّ إليَّ من لُبس الشُّفُوفِ

أي: لَأن ألبسَ عباءةً وأَنْ تَقَرَّعيني، فاعرفه.

يقال: أويت إليك آوي أُوِيًّا، أي: صرت إليك وانضممت.

قَالُوا يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ

اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) :

قوله عزَّ وجلَّ: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} ؛ قرئ: بالقطع والوصل، وهما لغتان فاشيتان، يقال: أسريتُ وسريتُ، أي: سرت ليلًا. والإسراء والسُّرَى: سير الليل.

وقوله: {بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} أي: بطائفة منه.

وقوله: (إلَّا امرأتُك) قرئ: بالرفع على البدل من أحد، وأنكر هذه القراءةَ جماعةٌ منهم أبو عبيد، وقال: لا يصِح الرفع في قوله: {إِلَّا امْرَأَتَكَ} على البدل إلَّا برفع (يلتفت) ويكون نفيًا؛ لأنَّ المعنى يصير إذا أبدلت وجزمت (يلتفت) إلى أن المرأة أبيح لها الالتفات، وليس المعنى كذلك، ولا يصح عنده البدل إلَّا برفع يلتفت. ولا أعرف أحدًا قرأ به فيما اطلعت عليه.

وقال أبو العباس: وجه الرفع أن المراد بالنهي المخاطب ولفظه لغيره،

كما تقول لخادمك: لا يخرج فلان، فلفظ النهي لفلان ومعناه للمخاطب، أي: لا تدعه يخرج، وكذا هنا النهي في اللفظ لأحد وهو في المعنى للوط - عَلَيْهِ السَّلَام -.

والمعنى: لا تمكِّن أحدًا من الالتفات وانههم عنه ولا تنهها، أي: لنزول العذاب بها، يعضده: {إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ} .

وقرئ: بالنصب على الاستثناء من الأهل، تعضده قراءة من قرأ: (فأسر بأهلك بقطع من الليل إلَّا امرأتك) وهو عبد الله بن مسعود وأبَيّ بن كعب - رضي الله عنهما -، أو من {أَحَدٌ} على أصل الاستثناء؛ لأنَّ الكلام قد تم عنده، وهو الوجه؛ لأنَّ ذلك يمنع من الإسراء بها، وقد أسرى بها بشهادة قراءة الرفع.

وقوله: {إِنَّهُ مُصِيبُهَا} الضمير في (إنه) ضمير الشأن والحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت