فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217111 من 466147

وقيل: يجادلنا كلامٌ مستأنف دال على الجواب، والتقدير: اجترأ على خطابنا، أو فطن لمجادلتنا أو قال: كيت وكيت، ثم ابتدأ فقال: يجادلنا في قوم لوط. والمعنى يجادل رسلنا.

وقيل: (يجادلنا) هو الجواب، وإنما جيء به مضارعًا لحكاية الحال، كقوله: {هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} ، وقوله: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} .

وقيل: إن (لَمَّا) تَرُدُّ المضارعَ إلى معنى الماضي، كما ترد (إِنْ) الماضي

إلى معنى الاستقبال، كأنه قيل: جادلنا.

وفي (جاءته البشرى) وجهان:

أحدهما: عطف على {ذَهَبَ} .

والثاني: حال من {إِبْرَاهِيمَ} ، وقد معه مرادة.

والرَّوْعُ بالفتح: الفزع، ومنه قولهم: أَفْرَخَ رَوْعُهُ، أي: ذهب فزعُهُ وسَكَنَ: وهو ما أوجس من الخيفة حين نكر أضيافه. والرُّوع بالضم: القلب والعقل، يقال: وقع ذلك في رُوعي، أي: في خَلَدي وبالي، وفي الحديث:"إن الروح الأمين نفث في روعي"،

وقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ} الأواه: الكثير التأوه خوفًا وإشفاقًا من الذنوب، وهو فعَّال من أوَّهَ فلانٌ تَأْوِيهًا وتَأَوَّهَ تأَوُّهًا، إذا قال: أوَّهْ.

{يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76) } :

قوله عز وجل: {إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ} الضمير في {إِنَّهُ} ضمير الشأن والحديث، وما بعده مفسر له.

وقوله: {آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ} (آتيهم) خبر إن، و {عَذَابٌ} مرفوع به، لأن اسم الفاعل إذا جرى خبرًا لمبتدأ، أو صفةٍ لموصوف، أو صلة

لموصول، أو حالًا لذي حال، أو معتمدًا على حرف النفي أو همزة الاستفهام رَفَع ما بعده.

وقيل: {عَذَابٌ} رفع بالابتداء، والخبر {آتِيهِمْ} ، وجاز الابتداء به وإن كان نكرةً لكونِهِ موصوفًا.

والوجه الأول لما ذكرت. و {آتِيهِمْ} في حكم الانفصال، إذ المراد به الاستقبال، أي: وإنهم يأتيهم.

{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت