فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217105 من 466147

قوله عز وجل: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} ذُكّر الفعل لأحد ثلاثة أوجه: إما للفصل، أو لأن الصيحة والصياح واحد، أو لأن التأنيث غير حقيقي.

وقوله: {فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} (جاثمين) خبر أصبح، و {فِي دِيَارِهِمْ} من صلة الخبر.

{كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) } :

قوله عز وجل: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} قد مضى الكلام عليه في"الأعراف".

وقوله: {أَلَا إِنَّ ثَمُودَ} ، و {ثَمُودَ} كلاهما قرئ بالتنوين على أنه اسم مذكر ذهابًا إلى الأب، أو إلى الحي، وبتركه على أنه اسم للقبيلة، والمانع له من الصرف التعريف والتأنيث.

{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) } :

قوله عز وجل: {بِالْبُشْرَى} هي البشارة، مصدر كالقربى والزلفى، في موضع الحال من الرسل، أي: مبشرات بالولد، وقيل: بهلاك قوم لوط.

وقوله: {قَالُوا سَلَامًا} اختلف في نصبه على وجهين:

أحدهما: مصدر وفيه وجهان:

أحدهما - سلموا سلامًا، فأقيم {قَالُوا} مقام سلموا؛ لأن التسليم قول.

والثاني - قالوا سَلَّم الله عليك سلامًا.

والثاني: هو مفعول قالوا على المعنى، كأنه قيل: ذكروا سلامًا؛ لأن القول ذِكر، كما أن الذكر قول، وهو اسم واقع موقع التسليم، كالكلام موقع التكليم.

وأما قوله: {قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ} فارتفاعه على أحد وجهين: إمَّا على الابتداء، والخبر محذوف، أي: سلامٌ عليكم، أو بالعكس، أي: أمري أو شأني سلامٌ.

وقرئ: (قال سِلْم) ، وفيه وجهان:

أحدهما: بمعنى سلام، كحِرْمٍ وحَرَام.

والثاني: بمعنى المسالمة التي هي خلاف الحرب، كأنهم لما كفوا عن تناول ما قدمه إليهم خليل الرحمن صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه فنكرهم وأوجس الخيفة منهم.

قال عليه السلام: أنا سلم لكم ولست بحرب لكم، فلا تمتنعوا من تناول طعامي كما يُمتنَع من طعام العدو، يقال: فلان سِلْم لفلان، أي مسالم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت