فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217104 من 466147

وعلى الوجه الأول: {لَكُمْ} حال من {آيَةً} لتقدمه عليها، إذ لو تأخر لكان وصفًا لها، وقد ذكر نظير هذا فيما سلف من الكتاب في غير موضع.

وقوله: {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} أي: قريب من عقرها، لا يستأخر عن مسكم لها بسوء إلّا يسيرًا، وذلك ثلاثة أيام ثم يقع عليكم.

{فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (65) } :

قوله عز وجل: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} (ثلاثة) ظرف للتمتع، أي: استمتعوا بالعيش في منازلكم وبلدكم.

وقوله: {ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} قيل: غير مكذوب فيه، فاتّسع في الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به، كقوله:

303 -ويومٍ شَهِدْناهُ سُلَيمًا ...

أي: شهدنا فيه.

وقيل: المكذوب: مصدر كالمعقول والمجلود، أي: وعد غير كذب، وقيل: هو مفعول بمعنى الفاعل، كقوله تعالى: إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ

مَأْتِيًّا، أي: آتيًا.

{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} قرئ: بكسر الميم على أن يومًا معرب أضيف إليه الخزي، فانْجَرَّ بالإضافة إجراء له مجرى سائر الأسماء اتساعًا فيه، كما اتسع في قوله عز وعلا: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} ، فأضيف المكر إليهما كما ترى، وإنما هو فيهما، فكذلك الخزي أضيف إلى اليوم وهو فيه من جهة المعنى.

وقرئ: بفتحها على أنه مبني؛ لأنه مضاف إلى إذ، وهو غير متمكن فبني لذلك، كقوله:

304 -على حِينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ...

والتنوين فيه عوض عن جملة محذوفة.

و (من خزي يومئذ) : عطف على {نَجَّيْنَا} أي: ونجيناهم من خزي ذلك اليوم، وهو الفضيحة والعار والذل.

{وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت