فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217095 من 466147

وأن يكون معربًا منصوبًا بـ {لَا} مُضارعًا للمضاف، كقولك: لا حافظًا للقرآن عندك، فعلى هذا يكون التنوين فيه مقدرًا، وإنما حذف لالتقاء الساكنين، لأن اللام بعده ساكن، كقراءة من قرأ: (أحدُ اللهُ) بطرح التنوين من أحد، لالتقاء الساكنين وهو أبو عمرو، فيكون خبر {لَا} على هذا محذوفًا، ويكون {الْيَوْمَ} ، و {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} معموليه، أي: لا عاصم اليوم من أمر موجود أو حاضر أو نحو ذلك، فاعرفه فإنه موضع.

والأول أمتن؛ لأن حذف التنوين على هذا الحد لا يكون في حال السعة والاختيار في الأمر العام، وأيضًا فإنه في"الإمام"بغير ألف.

واختلف في {عَاصِمَ} :

فقيل: هو اسم فاعل على بابه بمنزلة ضارب وقاتل.

وقيل: هو بمعنى معصوم، كماءٍ دافق، أي: مدفوق.

وقيل: هو على معنى النسب بمعنى: لا ذا عصمة.

فإذا فهم هذا، فقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ رَحِمَ} على الوجه الأول: فيه وجهان:

أحدهما: أنه في موضع رفع على البدل من {عَاصِمَ} على المحل، وهو بمعنى الراحم، أي: لا مانع اليوم من عذاب الله إلّا الراحم وهو الله عزّ وعلا، والاستثناء على هذا متصل.

والثاني: أنه في موضع نصب، وهو بمعنى المرحوم، أي: لا مانع اليوم من عذاب الله إلّا من رَحِمَهُ الله، والاستثناء على هذا منقطع، لأن المفعول ليس من جنس الفاعل.

وعلى الثاني: {مَنْ} في موضع رفع على البدل، والاستثناء متصل، أي: لا معصوم من أمر الله إلّا مَن رَحِمَهُ الله، أي: لا معصوم إلّا المرحوم.

وعلى الثالث: {مَنْ} في موضع رفع، والاستثناء متصل، أي: لا ذا عصمة إلّا مَن رَحِمَهُ الله. ولا مقال في أن {مَنْ رَحِمَ} من جنس المعصوم، وهذا الوجه في الإعراب كالوجه الذي قبله.

وبعد ... فإن الاستثناء متى جعلته متصلًا كان {مَنْ} في موضع رفع على البدل من {عَاصِمَ} على المحل، أو نصب على الوجه الثاني، وهو أن يكون معربًا منصوبًا بلا، على ما ذكر قبيل، ومتى جعلته منقطعًا كان {مَنْ} في موضع نصب وتقدر إلّا بـ (لكن) .

وقرئ: (إلّا من رُحِمَ) على البناء للمفعول، و {مَنْ} على هذه القراءة أيضًا يحتمل أن يكون متصلًا، وأن يكون منقطًا.

وقوله: {وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ} فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت