فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217086 من 466147

قال أهل التأويل: وحقيقة هذا أن الحجة كما جعلت بصيرة ومبصرة جعلت عمياء؛ لأن الأعمى لا يهتدي ولا يهدِي غيره، والمعنى: فعميت عليكم البينة فلم تهدكم، كما لو عمي على القوم دليلهم في المفازة بقوا بغير هاد.

وقوله: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} الهمزة للاستفهام ومعناه النفي، أي: لا نلزمكم

قبولها، لكراهتكم لها، وماضيه ألزمت، وهو يتعدى إلى مفعولين، تقول: ألزمت فلانًا كذا، فالكاف والميم مفعول أول، ودخلت الواو تتمة للميم، وهو الأصل في ميم الجمع، وإنما تحذف تخفيفًا وللعلم بها.

والهاء والألف مفعول ثان، وجيء بهما متصلين جميعًا، ويجوز أن يكون الثاني منفصلًا، كقولك: أنلزمكم إياها، ونحوه: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ} ، ويجوز: فسيكفيك إياهم.

وفي {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} ثلاثة ضمائر: ضمير المتكلم، وضمير المخاطب، وضمير الغائب، وهي على ترتيب ما يجب لها، المتكلم أول؛ لأنه أخص بالفعل، ثم المخاطب، ثم الغائب.

وقرئ: بإسكان الميم الأولى هربًا من توالي الحركات، والحركة الإعرابية لا يجوز طرحها عند صاحب الكتاب وشيخه الخليل وموافقيهما في حال السعة والاختيار، وأجازه غيرهم.

وقوله: {وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} الواو للحال، و {لَهَا} من صلة {كَارِهُونَ} وجيء باللام وإن كان الفعل متعديًا بنفسه لتقدم المفعول، كقولك: لزيد ضربت، وقوله تعالى: {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} .

وَيَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ

الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (29) وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (30) :

قوله عز وجل: {لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا} الضمير في {عَلَيْهِ} للتبليغ، دل عليه {إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} .

وقوله: {وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا} الجمهور على ترك التنوين في {بِطَارِدِ} تخفيفًا، وقرئ: بالتنوين على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت