فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 217076 من 466147

{ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ} : ثم سلبناه تلك النعمة.

{إِنَّهُ لَيَئُوسٌ} شديد اليأس من أن تعود إليه مثل تلك النعمة المسلوبة، يقال: يئس من كذا ييئس يأسًا فهو يائس ويؤوس على التكثير، وفيه لغة أخرى يئِس ييئِس بالكسر فيهما: إذا قنط.

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (10) إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11) } :

قوله عز وجل: {نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ} الضعفاء والضراء مصدران بمنزلة المسرة والمضرة، وهما لا ينصرفان، لأن الهمزة فيهما منقلبة عن ألف التأنيث، وفيه كلام وتفصيل لا يليق ذكر ذلك هنا.

والنعماء: النعمة، والضراء: الفقر المضر بالبدن لعدم المال و {مَسَّتْهُ} : أصابته.

{إِنَّهُ لَفَرِحٌ} : أشِر بطِرٌ، والجمهور على كسر الراء، وقرئ: بضمها. قيل: وهما لغتان، كيقِظ ويقُظ، وحذِر وحذُر. ويجوز في كلتا اللغتين الإسكان لثقل الكسرة والضمة.

{فَخُورٌ} : على الناس بما إذاقه الله من نعمائه، قد شغله الفرح والفخر عن الشكر، والفَرَحُ إذا كان بمعنى البطر فهو مذموم.

{فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) } : [هود: 12] :

قوله عز وجل: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} (بعض) نصب بـ {تَارِكٌ} ، و (ضائق) عطف على {تَارِكٌ} . وصُرف عن ضيق إلى ضائق لوجهين:

أحدهما: ليدل على أنه ضِيق عارض غير لازم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أفسح الناس صدرًا.

والثاني: ليشاكل تاركًا، إذ التشاكل في كلام القوم مطلوب.

و {صَدْرُكَ} مرفوع بـ (ضائق) ؛ لأنه قد اعتمد على ما قبله، وقيل: {صَدْرُكَ} مرفوع بالابتداء و (ضائق) خبره.

والضمير في {بِهِ} للبعض، أو لـ {مَا} ، أو للتبليغ، أو للتكذيب، أي: ضائق صدرك بتكذيبهم إياك، ويدل عليه ما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت