{فَلَوْلَا} بمعنى هلّا، وهذا تستعمله العرب على التعجب من الشيء أي فهلّا كان من القرون من قبلكم قوم. {يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ} لما أعطاهم الله جلّ وعزّ من العقول وأراهم من الآيات. {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ} استثناء ليس من الأول. {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ} أي من الاشتغال بالمال واللذات.
[سورة هود (11) : آية 118]
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) }
{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} خبر يزال.
[سورة هود (11) : آية 119]
{إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119) }
{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} استثناء. {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} معنى تمّت ثبتت، ذلك كما أخبر به.
[سورة هود (11) : آية 120]
{وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) }
{وَكُلًّا} نصب بنقص. {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} أي على الصبر على أداء الرسالة
و {مَا} بدل من كل، وقال الأخفش، «وكلّا» نصب على الحال فقدّم الحال كما تقول:
{وَكُلًّا} نصب بنقص. {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} أي على الصبر على أداء الرسالة
و {مَا} بدل من كل، وقال الأخفش، «وكلّا» نصب على الحال فقدّم الحال كما تقول:
كلّا ضربت القوم. {وَمَوْعِظَةٌ} أي ما يتّعظ به من إهلاك الأمم. {وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ} أي يتذكرون ما ترك بمن هلك فيتوفّون.
[سورة هود (11) : آية 123]
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) }
قال الأخفش: وما ربك بغافل عما يعملون إذا لم يخاطب النبي صلّى الله عليه وسلّم معهم قال: وقال بعضهم: {تَعْمَلُونَ} لأنه خاطب النبي صلّى الله عليه وسلّم معهم أو قال قل لهم: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} . انتهى انتهى {إعراب القرآن، للنحاس. 2/ 160 - 188} ...