فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216101 من 466147

عن سورتها المكية التي عددها بحسب النزول ، اثنتان وخمسون سورة ، فتراهم عاجزين عن الإتيان ببعض سورة من مثل هذا القرآن مهما بلغوا في الفصاحة ، لأن كلام الخلق لا يضاهي كلام الخالق ، وقد ذكرنا في سورة يونس المارّة عند قوله تعالى (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) الآية 38 أن معناها هناك مثل جميع ما نزل ، فلما عجزوا تحداهم الآن بعشر سور ، وقيل معناها هناك في الإخبار بالغيب والأحكام والوعد والوعيد لا بسورة واحدة ، ومثلها الآية 88 من سورة الإسراء المارة في ج 1 ، ومعناها هنا في الفصاحة والبلاغة من غير إخبار عن غيب ولا ذكر حكم ولا وعد ولا وعيد ، ولهذا فلا دليل لمن قال إن هود نزلت قبل يونس ، لأنه تحداهم بعشر سور فلما عجزوا تحداهم بسورة واحدة ، تأمل وقد بينا أن يونس نزلت قبل هود على ما عليه الجمهور ، وهود بعدها بالتنزيل وفي ترتيب القرآن أيضا ، فضلا عن أن هذه الآية والتي بعدها مدنيتان ، وأن بينها وبين آية يونس سنين وأشهرا وأياما ، هذا ولما تحداهم بهذا الكلام أمره أن يقول لهم"وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ"من شركائكم وأعوانكم وأمثالكم من كل خلقه ليساعدوكم على الإتيان بذلك"إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 13"أنه مفترى ، ولا تكرار في هذه الآية وآية يونس لأن هذه مدنية وبعشر سور ، وتلك مكية ، و

بكل سوره النازلة وآية البقرة عدد 23 بخلافها كما سيأتي في تفسيرها في ج 3.

وقد بينا عند تفسير آية يونس ما هو أوضح من هذا فراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت