مطلب كل ما ينعم عليه العبد في الدنيا ينعم عليه في الآخرة وبالعكس:
روى الإمام أحمد بن حنبل والدارمي رحمهما اللّه بإسناد حسن في سنديهما عن وابصة بن معبد رضي اللّه عنه دفين الرقة من أعمال دير الزور - سابقا - ، قال أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال جئت تسأل عن البر ؟ قلت نعم (وهذا من الإخبار بالغيب لأنه صلى اللّه عليه وسلم أخبره بما جاء يسأل عنه قبل أن يبديه له) قال استفت قلبك ، البر ما اطمأنت
إليه النفس واطمأن إليه القلب ، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك بالفاء وفي رواية بالقاف - فعلى الأول من الفتيا وهي الجواز والرخصة والثاني من الإقتاء وهو الإرضاء ، أي وإن أرضوك فلا تركن لقولهم.
وروى مسلم عن النواس بن سمعان رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: البرّ حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس.
وروى الترمذي والنسائي عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وريحانته رضي اللّه عنهما قال حفظت من رسول اللّه: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: قال صلى اللّه عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.