فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215933 من 466147

وقوله - جلَّ وعزَّ: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(17)

قيل في التفسير إنه يعنيْ محمداَ - صلى الله عليه وسلم - ويتلوه شاهد منه، أي شاهد مِنْ رَبِّه، والشاهِد جبْريل، وقيل يَتْلوه البرهان، والذي جرى ذكر البَيِّنَة، لأن البينة والبرهان بمعنىً واحدٍ.

وقيل (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) يعني لسان النبي - صلى الله عليه وسلم -

أي أفمن كان على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه، وكان معه من الفضل ما يبين تلك البينة كان هو وغيره سواء، وترك ذكر المضادِّ لَه لأن فيما بعده دليلاً - عليه.

وقوله: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ) .

ويجوز أن يكون - واللَّه أعلم - أفمن كان على بينة من ربه يعني به

النبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر المؤمنين.

ويكون معنى. . (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ) يتلوه ويتبعه.

أي يتبع البيانَ شاهدٌ من ذَلِكَ البيانِ، ويكون الدليل على هذا القول: (أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ) ويكون دليله أيضاً: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ) ، فاتباع الشاهد بعد البيان كاتباع التفصيل بعد الأحْكَامِ.

وقوله: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً) .

أي وكان من قبل هذا كتابُ موسى دَليلاً على أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويكون كتاب موسى على العطف على: قوله (وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى)

أي وكان يتلوه كتاب موسى، لأن النبي بَشَر به موسى وعيسى في التورَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت