فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215929 من 466147

الدنيا) بالدين كما فَضلَ أصْحَاب نبيه (عليه السلام) .

وقوله: (أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(5)

(أَلَا) معناها التنبيه ولا حَظَّ لها في الإعراب، وما بَعْدَها مبتدأ.

ومعنى (يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا) ، أي يُسِرون عداوة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقيل إن طائفة من المشركين قالت: إذَا أغْلَقْنَا أبوَابَنَا وأرْخَيْنَا سُتُورَنا.

واسْتَغْشَيْنَا ثِيَابَنَا، وثَنَيْنَا صُدُورَنَا على عداوةِ محمد - صلى الله عليه وسلم - كيف يعلم بِنَا، فأعْلَمَ - عز وجل -

بما كتموه فقال جلّ ثناؤه: (أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) .

وقرِئَتْ"أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنَوْني صدورُهم".

قرأها الأعمش ورُوِيتْ عن ابن عباس"تَثْنَوْني"صدورُهم.

عَلَى مِثال تَفْعَوْعِلُ ومعناها المبالغة في الشيء ، ومثل

ذلك قد احْلَوْلَى الشيء إذَا بلغ الغايةَ في الحلاوة.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ(6)

(وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) .

قِيلَ (مُسْتَقَرَّهَا) مَأواها على ظهر الأرض، (وَمُسْتَوْدَعَهَا) ما تصير

إليه، وقيل أيضاً: (مُسْتَقَرَّهَا) في الأصْلاب (وَمُسْتَوْدَعَهَا) من الأرحام.

وقوله: (كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) .

أي ذلك ثابت من علم اللَّه. فجائزٌ أن يكون في كتاب، وكذلك قوله

-جلَّ وعز -: (إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت