فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215455 من 466147

106 -وقوله: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} معطوف على {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ} غير داخل تحت الأمر. وقيل: معطوف على {وَلَا تَكُونَنَّ} ؛ أي: ولا تدع يا محمَّد من دون الله في حال من الأحوال ما لا ينفعك ولا يضرك بشيء من النفع والضر إن دعوته، ودعاء من كان هكذا لا يجلب نفعًا ولا يدفع ضرًّا ضائع لا يفعله عاقل، على تقدير أنه لا يوجد من يقدر على النفع والضر غيره، فكيف إذا كان موجودًا، فإن العدول عن دعاء القادر إلى دعاء غير القادر أقبح وأفحش، أي: ولا تدع أيها الرسول غيره تعالى دعاء عبادة لا على سبيل الاشتراك، بوساطة الشفعاء ما لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يضرك إن تركت دعاءه ولا إن دعوت غيره.

{فَإِنْ فَعَلْتَ} ؛ أي: فإن دعوت غيره تعالى ولكنه كنى عن القول بالفعل {فَإِنَّكَ} يا محمَّد {إِذًا} ؛ أي: إذا دعوت غير الله تعالى {مِنَ الظَّالِمِينَ} لأنفسهم بحرمانها من سعادة الدارين، وهذا جواب الشرط؛ أي: فإن دعوت من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإنك في عداد الظالمين لأنفسهم، والمقصود من هذا الخطاب التعريض بغيره، - صلى الله عليه وسلم - ، والمعنى؛ أي: فإن فعلت هذا ودعوت غيره كنت في هذا الحال من الذين ظلموا أنفسهم، ولا ظلم لها أكبر من الشرك باللهِ تعالى، فدعاؤه وحده أعظم العبادات، ودعاء غيره شرك وظلم للنفس، لإضافة التصرف إلى ما لا يصدر منه، فهو وضع للشيء في غير موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت