جزيلة كثيرة فِي هذه الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا آتيتهم ذلك لِيُضِلُّوا في عاقبته عَنْ سَبِيلِكَ عن دينك، والمعنى: آتيتهم وأنت تعلم أنهم لا يؤمنون بما أرسلتني به إليهم، استدراجا منك لهم، فيفتتن بما أعطيتهم من شئت من خلقك، ليظن من أغويته أنك إنما أعطيتهم هذا لحبك إياهم، واعتنائك بهم. رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ أي أهلكها وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ أي اطبع عليها واستوثق فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ أى المؤلم
قالَ الله تعالى: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما مع أن الداعي موسى، إلا أن هارون كان يؤمن: أي أجبناكما فيما سألتما في شأن فرعون وآله.
فَاسْتَقِيما على الرسالة والدعوة إلى أن يأتيهم العذاب. والمعني: كما أجبت دعوتكما فاستقيما على أمري لأن النعمة تقتضي شكرا وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ في استعجال القضاء، وترك الشكر وفقدان البصر.
فوائد: