فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214581 من 466147

ويجوز أن يكون العلم هو القرآن، وعلى هذا الوجه يكون معنى الآية كمعنى قوله: {إنّ الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم} [آل عمران: 19] ، وقوله: {وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة} [البينة: 4] فإن البينة هي محمد صلى الله عليه وسلم لأن قبل هذا قوله: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلوا صحفاً مطهّرة} [البينة: 1، 2] الآية.

وقال تعالى: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} [البقرة: 89] .

وهذا المحمل هو المناسب لحرف (حتى) في قوله تعالى: {فما اختلفوا حتى جاءهم العلم} .

وتعقيبُ {فما اختلفوا} بالغاية يؤذن بأنّ ما بعد الغاية منتهى حالة الشكر، أي فبقوا في ذلك المُبَوّأ، وفي تلك النعمة، حتى اختلفوا فسلبت نعمتهم فإن الله سلبهم أوطانهم.

وجملة: {إن ربّك يقضي بينهم يوم القيامة} تذييل وتوعد، والمقصود منه: أن أولئك قوم مضَوا بما عملوا وأن أمرهم إلى ربهم كقوله: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} [البقرة: 134] ، وفيه إيماء إلى أن على الحاضرين اليوم أن يفكروا في وسائل الخلاص من الضلال والوقوع في المؤاخذة يوم القيامة.

و (بينَ) ظرفُ مكان للقضاء المأخوذ من فعل (يَقضي) ففعل القضاء كأنه متخلّل بينهم لأنه متعلق بتبيين المحق والمبطل.

وضمير {بينهم} عائد إلى ما يفهم من قوله: {فما اختلفوا} من وُجود مخالف (بكسر اللام) ومخالَف (بفتحها) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت