فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207887 من 466147

وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) :

قوله عز وجل: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} الباء هنا للتعدية كالهمزة، يقال: جاوزت بفلان البحر، وأجزته البحر، أي: صيرته إلى الجانب الآخر. وجاء في التفسير: أن الله تعالى فلق البحر فعبروا فيه حتى تجاوزوا إلى الشطِّ الآخر.

وقرئ: (وَجَوَّزنَا) ، وهو بمعنى جاوزنا.

وقوله: {فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ} أي: فلحقهم، يقال: اتبعت القوم، إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم، وتبعتهم، وأتبعتهم، أي: مشيت خلفهم حتى أدركتهم، وأتبعتهم أيضًا غيري.

وقوله: {بَغْيًا وَعَدْوًا} كلاهما مصدر في موضع الحال إمَّا من {فِرْعَوْنُ} ، أي: باغيًا وعاديًا، أو منه ومن جنوده، أي: باغين وعادين، أو مفعول له، أي: للبغي والعدو.

وقرئ: (وعدُوًّا) ، والعَدْوُ، والعَدُوُّ، والعدَاءُ مصادر بمعنى.

والبغي: طلب التطاول، والعَدْوُ: تجاوز الحدِّ إلى ما ليس بحقٍّ، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ} قرئ: (أنه) بالفتح على حذف الباء التي

هي صلة الإيمان؛ لأن هذا الفعل يتعدى بها، بشهادة قوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} ، فلما حذف الجار وصل الفعل إلى (أنّ) فصار في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.

و (إنَّه) بالكسر على الاستئناف بدلًا من {آمَنَتْ} ؛ لأن قوله: {أَنَّهُ لَا إِلَهَ} في المعنى إيمان، أو على إضمار القول، أي: آمنت فقلت إنه، وإضمار القول في هذا النحو كثير، والضمير في {أَنَّهُ} ضمير الشأن والحديث.

{الْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) } :

قوله عز وجل: {الْآنَ} الهمزة للاستفهام دخلت على (الآن) الذي يراد به الوقت الحاضر على وجه التوبيخ والتقريع، وعامله محذوف، أي: أتؤمن الآن؟ أو آلآن تؤمن؟ وقد مضى الكلام على ما فيه من وجوه العربية فيما سلف من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت