فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197861 من 466147

زمان الحج مختصًا بوقت معين [موافق] لحصول التجارات، والسنة الشمسية لما كانت زائدة

على السنة القمرية جمعوا تلك الزيادات فإذا بلغ مقدارها إلَى شهر جعلوا تلك السنة ثلاثة

عشر شهرًا، وأنكره الله تَعَالَى عليهم وقال إن حكم الله تَعَالَى أن لا تكون السنة اثنا عشر شهرا

وجعلها زائدة عليه يوجب تغيير حكم الله تَعَالَى، وذلك عَلَى خلاف الدين القيم واتفقوا عَلَى

أنه عَلَيْهِ السَّلَامُ لما أراد الحج في سنة حجة الوداع عاد إلَى شهر ذي الحجة في نفس الأمر

فقال:"ألا أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السَّمَاوَات والْأَرْض السنة اثنا عشر شهرًا"

وأراد أن الأشهر الحرم رجعت إلَى مواضعها وخذوها واحفظوها كذا في التَّفْسير الكبير مع

الاختصار. (زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ) وَقُرئَ عَلَى البناء للفاعل وهو الله تَعَالَى. والْمَعْنَى خذلهم

وأضلهم حتى حسبوا قبيح أعمالهم حسنًا) أي لم يوفقهم بسَبَب انهماكهم في الغنى.

قوله: (هداية موصلة إلَى الاهتداء) وإن كان يَهْديهم بإنزال الكتب وإرسال الرسل

وبإعطاء القوى والعقل.

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى

الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا

قَلِيلٌ (38)

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا) شروع في حث الْمُؤْمنينَ عَلَى قتال

الْمُشْركينَ إثر بيان نبذ مَن جناياتهم الموجبة للمحاربة والقتال (ما لكم) أي أي شيء

حاصل لكم في تثاقلكم حين قال النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ"انفروا"أي أخرجوا والاسْتفْهَام

للإنكار أي لا يحصل لكم بشيء معتبر في الشرع يصلح عذرًا لكم.

قوله: (تباطأتم) أي اثاقلتم من باب التفاعل من البطء وهو عدم السرعة، والْمُرَاد هنا

الباطئ عن الجهاد.

قوله: (وَقُرئَ «تثاقلتم» على الأصل واثَّاقَلْتُمْ عَلَى الاسْتفْهَام للتوبيخ) بفتح الهمزة

الاستفهامية وهمزة الوصل سقطت.

قوله: (متعلق به) أي عَلَى القراءة الأولى، وأما عَلَى الاسْتفْهَام فلا يصح التعلق به بل

يتعلق بعامل دل عليه الْكَلَام كالإخلاد والميل.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: هداية موصلة إلَى الاهتداء. إنما قيد النفي بالهداية الْمَخْصُوصة لأن مطلق الهداية ثابت

غير منفي عن كافة النَّاس لقَوْله تَعَالَى: (هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) .

فإن الْقُرْآن إنما نزل لأن يَهْدي كافة النَّاس إلَى الحق والرَّسُول عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إنما أرسل

للدعوة العامة.

قوله: و (اثَّاقَلْتُمْ) عَلَى الاسْتفْهَام فيرد عليه أن الهمزة مانعة من أن يعمل

(اثَّاقَلْتُمْ) في الظَّرْف المقدم وهو إذا. فالْجَوَاب عنه أن العامل فيه حِينَئِذٍ ما دل عليه (اثَّاقَلْتُمْ) إذا قيل لكم

انفروا ثم قال (اثَّاقَلْتُمْ) عَلَى التوبيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت