فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197860 من 466147

قوله: (ليوافقوا) قال المبرد يقال تواطأ القوم عَلَى كذا إذا اجتمعوا عليه كأنَّ كل

واحد [يطأ حيث يطأ] صاحبه.

قوله: (عدة الأربعة الحرم) . والْمَعْنَى الْمُرَاد أنهم فعلوا ذلك لأجل أن يكون عدة

الأشهر الحرم أربعة مطابقة لما ذكره الله تَعَالَى كما أشار إليه الإمام فإسناد المواطأة

إليهم للمُبَالَغَة.

قوله: (واللام متعلقة بـ يحرمونه أو بما دل عليه مجموع الفعلين) وإذا حرموا لأجل

موافقة ما حرمه الله فهم أنهم ما زادوا عَلَى الأربعة، ولذا قال الْمُصَنّف: عدة الأربعة الحرم

ولا يخفى عليك أنه إذا كان معنى يحرمونه يتركونه عَلَى حرمته فعلة التحريم حِينَئِذٍ عدم

كونهم ممتثلين لحكمه تَعَالَى، وأما الْمَذْكُور في النظم [فالظاهر أنه] علة لجعلهم الشهر حرامًا بدل

ما يحلونه من الأشهر الحرم، فالأنسب كون اللام متعلقة بما دل عليه مجموع الفعلين مثل

فعلوا ذلك ونحوه وأن يراد منه ما ذكرناه مع أن الْمُصَنّف زيفه وأخَّره إلا أن يقال إنه لما

كان تحريمهم وتركهم عَلَى حرمته بسد إخلالهم حسن ما قاله الْمُصَنّف، ثم يحتمل كون

إحلالهم مجموع أربعة ألمْهر في عام واحد وتحريمهم بدلها أربعة أخرى في ذلك العام.

ويحتمل كون إحلالهم شهرًا واحدًا أو شهرين أو ثلاثة أشهر وتحريمهم أَيْضًا كَذَلكَ، والنظم

الجليل شامل لهذه الاحتمالات.

قوله: (بمواطأة العدة وحدها من غير مراعاة الوقت) أي كان الواجب عليهم مراعاة

الأمرين العدة والتَّخْصِيص ولا يخالفوا العدة وقد خالفوا التَّخْصِيص، وبهذا الاعتبار فقد أحلوا

ما حرم الله. وموافقة العدة وحدها ليس بشيء معتبر في الشرع لوقوعها في وقتها لكن

استحلال ما حرم اللَّه لم يوجد بالنظر إلَى العدة، ولذا خص الْمُصَنّف ذلك الاستحلال بعدم

مراعاة الوقت لكن بقي إشكال وهو أن قوله (ليواطئوا) لما كان متعلقًا بـ (يحرمونه) مع أن معنى

يحرمونه يتركونه عَلَى حرمته فهم كانوا يواطئون من العدة مع مراعاة الوقت فالأحسن جعل

قوله: (ليواطئوا) متعلقًا لما دل عليه مجموع الفعلين هذا. قال صاحب الكَشَّاف:

وربما زادوا في عدد الشهور فيجعلونها ثلاثة عشر ليتسع لهم الوقت انتهى. وتوضيحه أن السنة

القمرية التي يدور عليها دائرة فلك العبادات أقل من السنة الشمسية بمقدار معلوم وبذلك

النقصان تنتقل الشهور القمرية من فصل إلَى فصل، فيكون الحج واقعًا في الشتاء مرة وفي

الصيف أخرى وكان يشق عليهم الأمر [لهذا] السبب، وَأَيْضًا إذا حضروا الحج حضروا للتجارة

وربما كان ذلك الوقت غير موافق لحصول التجارات فاعتبروا السنة الشمسية، وعند ذلك بقي

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: أي ليوافقوا عدة الأربعة ولا يخالفوها، وقد خالفوا التَّخْصِيص الذي هُوَ أحد الواجبين

أو بما دل عليه مجموع الفعلين. أقول: لا توجد الموافقة عَلَى هذا لفقدها في الْفعْل الأول فلو قيل

يحرمون [شهرًا] آخر مكان الشهر الذي أحلوه فتتم الأربعة وتحصل المطابقة. قلنا ذلك ليس بمذكور

في الآية. والْمَذْكُور في الآية الإحلال فقط وليس فيه المواطأة، وتعليق المواطأة بتحريمهم شهرًا آخر

مكان المنسي بعيد، فلعل تأخير هذا الوجه عن الوجه الأول لهذا السبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت