عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «كُلُّ مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا، وَكُلُّ مَالٍ لَمْ تُؤَدِّ زَكَاتَهُ فَهُوَ الْكَنْزُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يُكْوَى بِهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْفُونًا»
وَقَالَ آخَرُونَ: كُلُّ مَالٍ زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَهُوَ كَنْزٌ، أَدَّيْتَ مِنْهُ الزَّكَاةَ أَوْ لَمْ تُؤَدِّ.
وَقَالَ آخَرُونَ: الْكَنْزُ كُلُّ مَا فَضُلَ مِنَ الْمَالِ عَنْ حَاجَةِ صَاحِبِهِ إِلَيْهِ.
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: وَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَسْأَلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ. قَالَ: فَأَدْرَكْتُهُ عَلَى بَعِيرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى دِينِهِ»