فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196373 من 466147

وفي الآية أقوال أخر:

منها: أنها منسوخة بآيات الزكاة كقوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم} [التوبة: 103] الآية.

وذكر البخاري هذا القول بالنسخ عن ابن عمر أيضاً. وبه قال عمر بن عبد العزيز وعراك بن مالك. اهـ.

وعن علي أنه قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة وما كان أكثر من ذلك فهو كنز ، ومذهب أبي ذر رضي الله عنه في هذه الآية معروف ، وهو أنه يحرم على الإنسان أن يدخر شيئاً فاضلاً عن نفقة عياله. اه ولا يخفى أن ادخار ما أديت حقوقه الواجبة لا بأس به ، وهو كالضروري عند عامة المسلمين.

فإن قيل: ما الجواب عما رواه الإمام أحمد ، عن علي رضي الله عنه ، قال: مات رجل من أهل الصفة ، وترك دينارين أو درهمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"كيتان صلوا على صاحبكم"اهـ. وما رواه قتادة عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة. صدى بن عجلان قال: مات رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كية"ثم توفي آخر فوجد في مئزره ديناران فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيتان"وما روى عبد الرزاق وغيره عن علي رضي الله عنه ، أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"تباً للذهب تباً للفضة"يقولها ثلاثاً فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: فأي مال نتخذ؟ فقال عمر رضي الله عنه: أنا أعلم لكم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا: فأي المال نتخذ؟ فقال:"لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وزوجة تعين أحدكم على دينه"ونحو ذلك من الأحاديث.

فالجواب - والله تعالى أعلم - أن هذا التغليظ كان أولاً ثم نسخ بفرض الزكاة كما ذكره البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت