أو يكمل نصاب أحدهما من الآخر وأخرج ربع العشر من هذا وربع العشر من هذا.
وإنما قلنا إن الحرية شرط ؛ فلأن العبد ناقص الملك.
وإنما قلنا إن الإسلام شرط ؛ فلأن الزكاة طهرة والكافر لا تلحقه طهرة ؛ ولأن الله تعالى قال: {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة} [البقرة: 43] فخوطب بالزكاة من خوطب بالصلاة.
وإنما قلنا إن الحول شرط ؛ فلأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في مالٍ زكاةٌ حتى يَحُول عليه الحول"وإنما قلنا إن النصاب شرط ؛ فلأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في أقلّ من مائتي درهم زكاة وليس في أقل من عشرين ديناراً زكاة"ولا يُراعَى كمال النصاب في أول الحَوْل ، وإنما يراعى عند آخر الحول ؛ لاتفاقهم أن الربح في حكم الأصل.
يدلّ على هذا أن من كانت معه مائتا درهم فَتَجر فيها فصارت آخر الحول ألفاً أنه يؤدّي زكاة الألف ، ولا يستأنف للربح حولاً.
فإذا كان كذلك لم يختلف حكم الربح ، كان صادراً عن نصاب أو دونه.
وكذلك اتفقوا أنه لو كان له أربعون من الغنم ، فتوالدت له رأسَ الحول ثم ماتت الأُمهات إلاّ واحدة منها ، وكانت السّخال تتمة النصاب فإن الزكاة تُخرج عنها.
الخامسة واختلف العلماء في المال الذي أُدّيت زكاتُه هل يسمى كنزاً أم لا؟ فقال قوم: نعم.
ورواه أبو الضُّحَا عن جعْدة بن هُبيرة عن عليّ رضي الله عنه ، قال عليّ: أربعة آلاف فما دونها نفقة ، وما كثر فهو كنز وإن أُدِّيت زكاته ، ولا يصح.
وقال قوم: ما أُدّيت زكاته منه أو من غيره عنه فليس بكنز.
قال ابن عمر: ما أُدِّي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وكل ما لم تؤدّ زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض.
ومثله عن جابر ، وهو الصحيح.