فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196341 من 466147

قال الطبريّ: الكنز كل شيء مجموع بعضه إلى بعض، في بطن الأرض كان أو على ظهرها.

وسمي الذهب ذهباً لأنه يذهب، والفضة لأنها تنفض فتتفرق، ومنه قوله تعالى:"انفضوا إلَيْهَا لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"وقد مضى هذا المعنى في"آل عمران".

الثالثة واختلفت الصحابة في المراد بهذه الآية؛ فذهب معاوية إلى أن المراد بها أهل الكتاب، وإليه ذهب الأَصَمّ؛ لأن قوله: {والذين يَكْنِزُونَ} مذكور بعد قوله: {إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأحبار والرهبان لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الناس بالباطل} .

وقال أبو ذرّ وغيره: المراد بها أهل الكتاب وغيرهم من المسلمين.

وهو الصحيح؛ لأنه لو أراد أهل الكتاب خاصة لقال: ويكنِزون، بغير والذين.

فلما قال:"والذِين"فقد استأنف معنًى آخر يبيِّن أنه عطف جملة على جملة.

فالذين يكنزون كلام مستأنف، وهو رفع على الابتداء.

قال السُّدِّي: عنى أهل القبلة.

فهذه ثلاثة أقوال.

وعلى قول الصحابة فيه دليل على أن الكفار عندهم مخاطبون بفروع الشريعة.

روى البخارِيّ عن زيد بن وهب قال: مررت بالرَّبَذَة فإذا أنا بأبي ذَرٍّ فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشأم فاختلفت أنا ومعاوية في {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله} ؛ فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب.

فقلت: نزلت فينا وفيهم؛ وكان بيني وبينه في ذلك.

فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إليّ عثمان أن اقدم المدينة، فقدمتها فكثر عليّ الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك؛ فذكرت ذلك لعثمان فقال: إن شئت تنحّيت فكنتَ قريباً؛ فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أُمّروا عليّ حبشيّاً لسمعت وأطعت.

الرابعة قال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد: تضمنت هذه الآية زكاة العين، وهي تجب بأربعة شروط: حرية، وإسلام، وحول، ونصاب سليم من الدين.

والنصاب مائتا درهم أو عشرون ديناراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت