فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196313 من 466147

فَإِنْ قِيلَ: الْحُلِيُّ كَالنُّقُرِ الْعَوَامِلِ وَثِيَابِ الْبِذْلَةِ.

قِيلَ لَهُ: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَا عَدَاهُمَا يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِمَا بِأَنْ يَكُونَ مُرْصَدًا لِلنَّمَاءِ ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ هَذَا الْمَعْنَى لَمْ تَجِبْ ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لِأَعْيَانِهِمَا بِدَلَالَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ، وَالنُّقَرُ وَالسَّبَائِكُ إذَا أَرَادَ بِهِمَا الْقُنْيَةَ وَالتَّبْقِيَةَ لَا طَلَبَ النَّمَاءِ.

وَأَيْضًا لَمَّا

لَمْ يَكُنْ لِلصَّنْعَةِ تَأْثِيرٌ فِيهِمَا ، وَلَمْ يُغَيِّرْ حُكْمَهُمَا فِي حَالٍ وَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْحُكْمُ بِوُجُودِ الصَّنْعَةِ وَعَدَمِهَا.

فَإِنْ قِيلَ زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَّتُهُ.

قِيلَ لَهُ: هَذَا غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ ، فَبَطَلِ أَنْ تَكُونَ الْعَارِيَّةُ زَكَاةً.

وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: إنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْحُلِيِّ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَا وَجْهَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَجَبَتْ فِي كُلِّ حَوَلٍ.

فَصْلٌ وَقَدْ دَلَّتْ الْآيَةُ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمَجْمُوعِهِمَا ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ وُجُوبَ ضَمِّ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: {يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ فَإِذَا كَمُلَ النِّصَابُ بِهَا زُكِّيَ} .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَيْفِيَّتِهِ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: {يُضَمُّ بِالْقِيمَةِ كَالْعُرُوضِ} .

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: {يُضَمُّ بِالْأَجْزَاءِ} .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيُّ: {لَا يُضَمَّانِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت