فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194662 من 466147

ودل ما ذكر في قوله: (إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ) على أن المراد من قوله: (لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ) الآباء والأبناء جميعًا، (وَإِخْوَانَكُمْ) الإخوان، وجميع المتصلين بهم؛ دليله ما ذكر في آخره؛ حيث قال: (إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ) ، ذكر الأبناء والأزواج والعشيرة، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا) . قَالَ بَعْضُهُمْ: اكتسبتموها.

وقال أبو بكر الأصم: (وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا) ، أي: أموال جعلوها حلالًا وحرامًا، ويقولون: اللَّه أذن لنا في ذلك؛ كقوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا) .

كانوا يخشون فواتها وذهابها، لا الكساد؛ إذ في الهجرة تركها رأسًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ) .

أي: نصركم في مواضع كثيرة كان فزعكم إلى اللَّه - تعالى - ونصركم يوم حنين -

أيضًا - بعد ما هزمكم العدو بإعجابكم بالكثرة فصرفكم الفزع إلى اللَّه، ونصركم - أيضًا - يوم حنين. (إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا) .

يعني: الكثرة.

يذكرهم - عَزَّ وَجَلَّ - منته عليهم وفضله أن النصر والظفر متى كان إنما كان باللَّه، لا بكثرتهم وقوتهم؛ لأنه لو كان على الكثرة لوكلوا إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت