وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن عبيد الله بن عمير الليثي رضي الله عنه قال"كان مع النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف من الأنصار ، وألف من جهينة ، وألف من مزينة ، وألف من أسلم ، وألف من غفار ، وألف من أشجع ، وألف من المهاجرين وغيرهم ، فكان معه عشرة آلاف. وخرج بإثني عشر ألفاً ، وفيها قال الله تعالى في كتابه {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً} ."
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن البراء بن عازب رضي الله عنه. أنه قيل له: هل كنتم وليتم يوم حنين؟ قال: والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسراً ليس عليهم سلاح ، فلقوا جمعاً رماة هوازن وبني النضر ما يكاد يسقط لهم سهم ، فرشقوهم رشقاً ما كادوا يخطئون ، فأقبلوا هنالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء وابن عمه أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب يقود به ، فنزل ودعا واستنصر ثم قال:
أنا النبي لا كذب... أنا ابن عبد المطلب
ثم صف أصحابه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {وأنزل جنوداً لم تروها وعذب الذين كفروا} قال: قتلهم بالسيف.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: في يوم حنين أمد الله رسوله صلى الله عليه وسلم بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين ، ويومئذ سمى الله تعالى الأنصار مؤمنين قال {ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} .
وأخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: رأيت قبل هزيمة القوم - والناس يقتتلون - مثل البجاد الأسود أقبل من السماء حتى سقط بين القوم ، فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي ، لم أشك أنها الملائكة عليهم السلام ، ولم يكن إلا هزيمة القوم... !.