وأخرج أبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن أنس رضي الله عنه قال:"لما اجتمع يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة أعجبتهم كثرتهم ، فقال القوم: اليوم والله نقاتل ، فلما التقوا واشتد القتال ولوا مدبرين ، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار ، فقال:"يا معشر المسلمين إلي عباد الله ، أنا رسول الله. فقالوا: إليك - والله - جئنا ، فنكسوا رؤوسهم ثم قاتلوا حتى فتح الله عليهم"."
وأخرج الحاكم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال"أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من بعير ، ثم قال: أيها الناس إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الأنفال ، ويقول: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيتنا يوم حنين وإن الفئتين لموليتان ، وعن عكرمة قال:"لما كان يوم حنين ولى المسلمون وولى المشركون ، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"أنا محمد رسول الله ثلاث مرات - وإلى جنبه عمه العباس - فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه: يا عباس أذن يا أهل الشجرة ، فأجابوه من كل مكان لبيك لبيك حتى أظلوه برماحهم ، ثم مضى فوهب الله له الظفر ، فأنزل الله {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم} الآية"."