أَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (5: 67) فَكَيْفَ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ .
أَوَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ أَفْرَادًا وَجَمَاعَاتٍ قَصَدُوا قَتْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِرَارًا فَعَصَمَهُ اللهُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ مَعَهُ ؟ .
أَلَمْ يُؤْمِنْ بِمَا ثَبَتَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ وَعْدِ اللهِ لِرَسُولِهِ بِالنَّصْرِ ، وَإِظْهَارِ دِينِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَمِنْ إِيعَادِ أَعْدَائِهِ بِالْخِذْلَانِ ؟ وَمِنْ ذَلِكَ جَزْمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ مَا جَمَعَتْهُ هَوَازِنُ لِقِتَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حُنَيْنٍ غَنِيمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ - فَكَيْفَ يَقُولُ: إِنَّهُ لَوْلَا عَلِيٌّ لَقُتِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَزَالَتْ دَوْلَةُ الْإِسْلَامِ وَهَلَكَتِ الْأُمَمُ ؟ وَهَلْ كَانَتْ هَوَازِنُ قَادِرَةً عَلَى مَا عَجَزَ عَنْهُ سَائِرُ الْعَرَبِ مَعَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أَقْوَى مِنْهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَنَصْرُ اللهِ فَوْقَ ذَلِكَ ؟ .