قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَرَأَى مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جُفَاةِ أَهْلِ مَكَّةَ الْهَزِيمَةَ تَكَلَّمَ رِجَالٌ مِنْهُمْ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الطَّعْنِ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ لَا تَنْتَهِي هَزِيمَتُهُمْ دُونَ الْبَحْرِ ، وَإِنَّ الْأَزْلَامَ لَمَعَهُ فِي كِنَانَتِهِ . وَصَرَّحَ جِبِلَّةُ بْنُ الْجُنَيْدِ - وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ صَوَابُهُ كَلَدَةُ - أَلَا قَدْ بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ . فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَكَانَ بَعْدُ مُشْرِكًا: اسْكُتْ فَوَاللهِ لَأَنْ يَرِبْنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرِبْنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ .