فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194490 من 466147

وعندما جاء جيش المسلمين لم يتنبهوا إلى وجود الكفار المختفين عن الأعين . وحينئذ أعطى مالك بن عوف إشارة البدء بالهجوم ، فخرج الكفار من كل مكان . وفاجأوا المسلمين بهجوم شديد ، قال المتحدث: فوالله ما لبث المسلمون أمامهم إلا زمن حلب شاة ، حتى إنه من قسوة المعركة وضراوتها وقوة المفاجأة انهزم جيش المسلمين في الساعات الأولى للمعركة ، ووصل بعض الفارين من القتال إلى مكة ولم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساحة المعركة إلا تسعة بينهم العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان ممسكاً بالدابة التي يركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسيدنا علي بن أبي طالب وكان يحمل الراية . وسيدنا الفضل ، وكان يقف على يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم . وسيدنا أبو سفيان بن الحارث ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقف على يساره . وكان معهم أيمن بن أم أيمن وعدد من الصحابة .

وهنا نتساءل: لماذا حدثت هذه الهزيمة للمسلمين في بداية المعركة؟ لأنهم عندما خرجوا إلى الحرب قالوا: نحن كثرة لن نهزم من قلة ، وبذلك ذهبوا إلى الأسباب وتناسوا المسبب ، فأراد الله أن يعاقبهم عقاباً يخزيهم ويُعْلي من قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدث ، قال العباس - وكان العباس صاحب صوت عال: أذن في الناس ، فقال العباس بصوت عال: يا معشر الأنصار - يا أهل سورة البقرة ، يا أهل بيعة الشجرة . فلما سمع الناس نداء العباس ، قالوا: لبيك لبيك . وكان الذي يقول:"لبيك"يسمعه من هم وراءه ويقولون مثله ، حتى عاد عدد كبير من المؤمنين إلى القتال ، وحمى القتال واشتدت الحرب وصار لها أوار ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن حمى الوطيس ، أي اشتدت الحرب ، ثم قال عليه الصلاة والسلام:"أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت