فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194488 من 466147

وأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفريقين ، واحترم اجتهادهما في: ظرفية الزمان ، وظرفية المكان . وفي هذا يروي نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب:"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة"فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم ، وقال بعضهم: بل نصلي ، لم يُرَدْ منا ذلك ، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحداً منهم .

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً} والغنى هو عدم الحاجة إلى الغير ، وحنين هو موضع في واد بين مكة والطائف ، تجمَّع فيه الكفار الذين ساءهم فتح المسلمين لمكة ، فأرادوا أن يقوموا بعملية مضادة تُضيّع قيمة هذا النصر . فاجتمعت قبائل هوزان وثقيف ، واختاروا مالك بن عوف ليكون قائدهم في هذه المعركة . واستطاع مالك بن عوف أن يجمع أربعة آلاف مقاتل ، وانضم إليهم عدد من الأعراب المحيطين بهم . ووضع مالك خطته على أساس أن يخرج الجيش ومعه ثروات المشاركين في الجيش من مال ، وبقر وإبل . وأن يخرج مع الجيش النساء والأطفال . وذلك حتى يدافع كل واحد منهم عن عرضه وماله فلا يفر من المعركة ، ويستمر في القتال بشجاعة وعنف ؛ لأنه يدافع عن نسائه وأمواله وأولاده . وبذلك وضع كل العوامل التي تضمن له النصر . بينما المؤمنون عندما تبدأ المعركة سيقاتلون مدافعين عن دين الله ومنهجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت