فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194471 من 466147

قال قتادة: ويقال إنّ الطلقاء من أهل مكة فروا وقصدوا إلقاء الهزيمة في المسلمين، وبلغ فلهم مكة، وثبت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مركزه على بغلة شهباء تسمى دلدل لا يتخلخل، والعباس قد اكتنفه آخذاً بلجامها، وابن عمه أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وابنه جعفر، وعلي بن أبي طالب، وربيعة بن الحرث، والفضل بن العباس، وأسامة بن زيد، وأيمن بن عبيد وهو أيمن ابن أم أيمن، وقتل بين يدي الرسول (صلى الله عليه وسلم) هؤلاء من أهل بيته، وثبت معه أبو بكر وعمر فكانوا عشرة رجال، ولهذا قال العباس:

نصرنا رسول الله في الحرب تسعة ... وقد فر من قد فر منهم وأقشعوا

وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه ... بما مسه في الله لا يتوجع

وثبتت أم سليم في جملة من ثبت ممسكة بعيراً لأبي طلحة وفي يدها خنجر، ونزل (صلى الله عليه وسلم) عن بغلته إلى الأرض واستنصر الله، وأخذ قبضة من تراب وحصا فرمى بها في وجوه الكفار وقال:"شاهت الوجوه"قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم قالوا: لم يبق منا أحد إلى دخل عينية من ذلك التراب، وقال للعباس وكان صيتاً: نادِ أصحاب السمرة، فنادى الأنصار فخذاً فخذاً، ثم نادى يا أصحاب الشجرة، يا أصحاب سورة البقرة، فكروا عنقاً واحداً وهم يقولون: لبيك لبيك، وانهزم المشركون فنظر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى قتال المسلمين فقال:"هذا حين حمي الوطيس"وركض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خلفهم على بغلته.

وفي صحيح مسلم من حديث البراء: أنّ هوازن كانوا رماة فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبو سفيان يقود بغلته فنزل ودعا واستنصر، وهو يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت