وفي رواية: وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف فلما تبين لهم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) غير راد عليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا إنا نختار سبينا فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال:"أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء جاؤوا تائبين وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يطيب ذلك لهم فليفعل"فقال الناس قد طيبنا ذلك لهم يا رسول الله.
فقال لهم في ذلك:"إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم"فرجع الناس فكلمتهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا فهذا الذي بلغنا من سبي هوازن وأنزل الله في قصة حنين لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين {إذ أعجبتكم كثرتكم} يعني حين قلتم لن نغلب اليوم من قلة {فلم تغن عنكم} يعني كثرتكم {شيئاً} يعني أن الظفر بالعدو ليس بكثرة العدد ولكن إنما يكون بنصر الله ومعونته {وضاقت عليكم الأرض بما رحبت} يعني بسعتها وفضائها {ثم وليتم مدبرين} يعني منهزمين. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}